الشيخ محمد الجواهري
106
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من أن الاشتراك بينهما إنما هو أوّل ظهور الزرع ، فالزرع بينهما وهو ملك لهما أوّل ظهوره ، فالتبن بينهما وما يلقط لقطة أو لقطتين قبل ظهور الثمر أيضاً بينهما ، والتعليل الذي علله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الشرح من قوله ( لأن عقد المزارعة لا يقتضي إلاّ الاشتراك في الحاصل ) ليس صحيحاً ، إلاّ إذا وسّعنا معنى الحاصل ليشمل الزرع من الأوراق والأغصان لا خصوص حب الحنطة أو الشعير ، لأنه بناء على مسلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) يشتركان قبل ظهور الحاصل ، وأنهما يشتركان من أوّل ظهور الزرع ، فالزرع من السيقان والأوراق وقبل ظهور الحب هو ملك لهما معاً ، فالتبن لهما وما يلقط قبل ظهور الحب أيضاً ملك لهما ، ولذا قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) عند ترتب الثمرات في المسألة 15 المتقدمة أن ثمرة التبن تترتب على ذلك ، وقال إنه بناء على مسلكنا من أن الشركة بينهما من أوّل ظهور الزرع ، فالتبن أيضاً بينهما ، وإنما يكون التبن كله لصاحب البذر بناء على أن الاشتراك بينهما بعد ظهور الثمر أو بعد بلوغه ليس إلاّ ، فراجع الواضح المسألة 15 الرقم العام ] 3507 [ . وعليه فبناءً على مسلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) الذي هو الاشتراك بينهما من أوّل ظهور الزرع ، فالأصل الباقي ملك لهما على النسبة أيضاً ، فإن الزرع الذي يشتركان به من أوّل ظهوره هو النبتة بعد تلف البذر . فإن الزرع في اللغة كما في لسان العرب في مادة « زرع الحب يزرعه وزراعة : بذره ، والاسم الزرع ، وقد غلّب على البُرّ والشَّعير ، وجمعه زروع . وقيل : الزرع نبات كل شيء يحرث ، وقيل : الزرع طرح البذر . . . والزرعُ : الإنبات ، يقال : زَرَعه الله أي انبته . . . وتقول للصبي : زَرَعه الله أي جَبَره وأنبته » والنبتة شاملة للساق والأوراق والأصل ، على أن في كثير من الزرع المراد منه أيضاً ما يكون تحت الأرض لا ما فوقها ، كالبطاطس والجزر والكلم والفجل والبنجر « الشونذر » والشلغم . على أن التعابير التي يعبّر بها عن الزرع المراد به ما يشمل الأصل ، كما في قول الماتن ( قدس سره ) في المسألة 27 الرقم العام ] 3519 [ « في الموارد التي للمالك قلع زرع الزارع » فإن المراد به ما يشمل الأصل . وعليه فهما مشتركان فيه بنسبة حصتيهما ، وليس هنا ما يقتضي زوال ملكهما عنه ، وهما شريكان أيضاً في الحب المتبقى في الأرض ، فما ينبت لهما . بل وكذا بناءً على أن الاشتراك بينهما حين ظهور الحاصل أو بلوغه ،